الروبوت الأكبر..!
الساعة 01:45 مساءً

 

الأمم المتحدة لا تملك غير الصوت ! هكذا صرح هانز جروندبرغ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بعد أن خابت مساعيه و سفرياته من عمّان إلى عُمان إلى صنعاء؛ ليجد إجابة لمشاورات عمان حول الطرق في تعز ..!!

الإنسان الآلي (الروبوت) لا يحمل أي إشارات أو معلومات، إلا ما تم برمجته عليها، أو تزويده بهذه البرمجة أو تلك ؛ و لذا لم يجد المبعوث أي إجابة لدى أولئك الذين صُدّروا إلى عَمّان ، كما لم يجد ذلك في السلطنة حيث لدى الحوثي  مكتب هناك، و الأدهى أنه لم يجد شيئًا في صنعاء..!!

مسكين سعادة المبعوث..!! كان جدير به أن يشد الرحال إلى الروبوت الأكبر في طهران أو قم، فمن هناك يتم تزويد مجموعات صغار  الروبوت الآلي في صنعاء أو حتى صعدة.

ما لنا و للروبوت الأكبر و الأصغر، و دعونا نرثي لحال الأمم المتحدة التي لا تملك غير الكلام؛ بحسب سعادة المبعوث..!!   

تعالوا نصدق المبعوث الخاص فيما صرح به، و تعالوا نذكّره بأن صوته هو جزء من صوت الأمم المتحدة . أليس هو من يتلو إحاطته التي يقرؤها على مجلس الأمن كل شهر ؟

مادام سعادة المبعوث الخاص يمتلك صوتا، و هذا الصوت الذي يمتلكه يبني عليه الأمين العام للأمم المتحدة موقف المنظمة، بل إن مجلس الأمن هو الآخر يتخذ قراراته بناء على تلك الإحاطة الشهرية التي يتلوها المبعوث الخاص بصوته و صورته.

إذن هذا الصوت الذي يمتلكه المبعوث؛ متى سنسمعه حقيقة لا مجازا !؟

نعم، نحن نسمع صوتا يتكون من حروف و كلمات تكون واضحة حين يتحدث عن ذاته و ما يسميها :( جهوده ) التي يقول أنه بذلها؛ و أنه نجح في كذا.. و حقق تقدما في كذا..!!  و ذلك في معرض الحديث عن الذات، و  ما ينسبه لنفسه . مع أن ثمة مثلا  يقول : مادح نفسه (غير صادق)..!!  و لكن الرجل حين يتحدث عما يفترض أنه من صميم عمله و في أصل مهمته؛ لا تأتي الكلمات واضحة، بل تأتي غامضة،  سقيمة، معلولة، لا تصور واقعا، و لا تجلو حقيقة، و تضع القاتل و المقتول،  و تضع المعتدي، و المعتدى عليه في مستوى واحد..!!

 يمتدح الهدنة و يقول : تأتينا شكاوى من هذا أو ذاك بحدوث اطلاق نار.. هكذا يقول بمثل هذه المغالطة الواضحة ، و السطحية الساذجة، و يدير ظهره، و يَعَضُّ على لسانه  ، و يحبس صوته الذي يفترض أنه يملكه ؛ فلا يشير - و لو مجرد إشارة للصواريخ التي تطلقها مليشيا الحوثي  على الأحياء السكنية في مأرب،  أو قذائف المدفعية والدبابات على منازل المواطنين في تعز ..! ناهيك عن القناصة، و الألغام و الحشود.

المواطن اليمني كان  يطمح ، و يأمل من هذا المبعوث أن يعلن صراحة( و لو كلاما ) بأن الحوثي لم يلتزم بالهدنة، و أن الحوثي انتقى من بنودها ما يروق له و رفض أن يتعامل مع بقية البنود، و أنه رفض التعاطي برجولة و مصداقية مع طرق تعز.. الخ.

كان المواطن اليمني يتوقع أن يسمع مصداقية الأمم المتحدة التي زعمت أن عائدات النفط التي سيتم تحصيلها عبر ميناء الحديدة ستسلم كمرتبات للموظفين المحرومين من مرتباتهم في محل سيطرة مليشيا الحوثي منذ سنوات،  لكن ذلك لم يحدث ، مع أنها حالة إنسانية بالغة الخطورة، و معروف أن الأمم المتحدة و مبعوثيها  مُلَقّنون جيدا في الحديث حد البكاء عن الحالة الإنسانية إزاء أي فعل يريدون تمريره، في حين يغمضون أعينهم تماما عن حالات إنسانية حقيقية،  و ذلك تبعا بطبيعة الحال لتوجيهات الكواليس التي تحمل ضمائر ميتة بحسب المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا.

  الحقيقة اشتقنا لسعادة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، فمنذ أن سربلته الخيبة من أعلا رأسه إلى أخمص قدميه لم نعد نسمع له صوتا و لا كلاما..!!

   الهروب إلى الصمت عجز فاضح..!!

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

الأكثر قراءةً

الأكثر تعليقاً

كاريكاتير

بدون عنوان