حصّنوها بالعدل
الساعة 03:43 مساءً

تراجع الجيش الوطني من أطراف الفرضة شرق محافظة صنعاء ومن أطراف محافظة الجوف ومن عمق محافظة البيضاء إلى محيط مدينة مارب ومديرية الوادي، يجسد إخفاق قيادات الشرعية في إدارة الصراع مع مليشيا الحوثي الإيرانية الإنقلابية الإرهابية ، بل هو فشل ذريع تشاركته قيادات الشرعية وتتقاسمه. لا يمكن لأي عاقل إنكاره أو تبريره. 

وتبرير الفشل بوجود مؤمرات من قبل الأخرين غير منطقي وغير مقنع. 

لا ننكر وجود المؤمرات والتآمرات ، لكنها موجودة وقائمة في كل زمان ومكان، في أوقات السلم أو في الحروب ، ووجودها لا يبرر الفشل ولا يسقط الإدانة عن المتسببين به ، ولا يعفيهم من المسائلة "إن وجدت". 

مهمة القادة تكمن في إدارة قدرات المجتمعات ومواردهم وتوظيفها في قهر الشر ودرء الأخطار وإفشال المؤامرات وتحقيق الإنتصار لشعوبهم. 

وكذلك الإستفادة من التحالفات والتجاذبات والتباينات وتقاطع المصالح الإقليمية والدولية وتسخيرها في ما يخدم شعوبهم والإنتصار لقضاياهم. 

 

وهذا ما لم تقم به قيادات الشرعية وقواها السياسية طوال 12 عاما. 

12 عاما من الفشل السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري والإعلامي وغيره. وتراكم الفشل حتى أصبحنا على شفا جرف هار. 

لن نتحدث عن الجيش وما يجب أن يكون في إدارة العمليات العسكرية .. فنحن لا نملك خبرات عسكرية حتى نقيم ونفتي في هذا الشأن، لكننا نقول لقيادات الشرعية والقيادات الميدانية منها على وجه الخصوص "حصنوها بالعدل". 

تخلصوا من إمامية الذهنية والسلوك .. كونوا جمهورين في تفكيركم وقراراتكم وممارساتكم، راجعوا سياساتكم ، قيموا أداءكم ، صححوا الأخطاء وقومو الاعوجاجات، وتلافوا القصور والهفوات. 

 

حصنوها بالعدل..  والعدل يبدأ بإحترام الناس والتعامل معهم بمعيارية واحدة (( بمعيارية واحدة )) . 

إعدلوا فالعدل لصيق النصر وملازم له. 

  إعدلوا.. فتجارب البشر على مر التأريخ تؤكد أن العدل شرط أساسي ورئيسي للإنتصار في كل زمان ومكان . 

فالعدل هو سر صعود أي دولة وإكسير  قوة أي إمبراطورية، وتلاشي العدل هو سبب إنهيار الدول  وأفول نجم الإمبرطوريات وتلاشيها. 

إعدلوا.. فالقضايا العادلة لا تنتصر إذا غاب من ساحتها العدل والإنصاف، وغُيب في قرارات وتعاملات قياداتها. 

إعدلوا وتجردوا من أجل أنفسكم، كي لا تصبحوا أكبر الضحايا وأكثرهم خسارة .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

كاريكاتير

بدون عنوان